origin-and evolution-of-interventional-radiology.

نشأة و تطور علم الأشعة التداخلية

بدأت الموجات الصوتية بالظهور فى أوائل القرن العشرين ثم تلاها فى الظهور الأشعة المقطعية بالكمبيوتر، ومع دخول الكمبيوتر إلى أساليب التصوير الطبي، ظهر الرنين المغناطيسي.

استخدمت القسطرة لعلاج الشرايين الطرفية في يناير من عام ١٩٦٤ بواسطة د. تشارلز دوتر (الأب الروحي للأشعة التداخلية) في الولايات المتحدة الامريكية، عندما رفضت سيدة مسنة ان يتم بتر قدمها لوجود ضيق في شريان الفخذ. قام د. دوتر باستخدام عدد من القساطر متدرجة الحجم لتوسيع الضيق في الشريان وذلك لعدم توافر البالونات الشريانية وقتها. شفيت المريضة ولم تحتاج الى البتر وتوفيت بعد عامين لأسباب أخرى.

الأشعة التداخلية هي وسيلة ممتازة للدخول إلي جسم الإنسان بطريقة دقيقة بدون التسبب فى شق جراحي معتمدة على أساليب التصوير، ومن هنا بدأ تطبيق أساليب هذه للعلاج دون الحاجة إلي إحداث شق جراحي بإستخدام وسائل التصوير الطبي الدقيقة كوسائل استرشادية دقيقة أثناء الفحص (مثل الموجات الصوتية، الاشعة السينية والاشعة المقطعية والرنين المغناطيسي)، هذه الوسائل كانت هي القساطر العلاجية وهي أنبوب صغير دقيق لا يتعدى قطره ٢-٣ مم ، هذا الأنبوب يدخل إلي العضو من خلال فتحة دقيقة في الجلد إلى داخل الشريان المسئول عن تغذية هذا العضو او الي داخل المسارات الطبيعية كالقنوات المرارية أو القنوات البولية و تتم عملية ( الحقن أو لتسليك الإنسداد أو سد بعض الشرايين المسببة للنزيف، أو تركيب دعامات، على حسب الحالة بالطبع).

كل عضو فى جسم الإنسان له شريان مسئول عن تغذيته أو قناة يمكن الدخول إليها، فهذه الأدوات بدقتها و صغر حجمها سهلت الدخول لهذه الاعضاء، وبعد وصول هذه الاَداة الدقيقة للعضو المصاب .. بالطبع يمكن علاجه بمنتهى الدقة!

تطورت وتنوعت المئات بل الألوف من المعدات الطبية وتعددت استخداماتها فى مختلف أعضاء الجسم ، فظهرت القساطر متناهية الصغر التي لا يتعدى قطرها من ١-١.٥ مم ، و كذلك المئات من البالونات (ومنها الدوائية)، الحلزونات، الدعامات (ومنه الدوائية)، والجزيئات المستخدمة في الانسداد و غيرها من أدوات دقيقة ساهمت فى تسهيل عملية الوصول إلي أي عضو فى جسم الإنسان بدقة متناهية وعلاجه .. و بأضرار أقل بكثير من الجراحات التقليدية ..

فمن هنا نسأل ...

طالما هناك أساليب يمكن من خلالها الدخول للوصول إلى العضو المراد علاجة بدون إحداث شق جراحي .. فلماذا نلجأ للعمليات الجراحية؟

× اساعدك ازاى؟