
ما هي أورام الكبد السرطانية ؟
تنشاّ أورام الكبد السرطانية إما من الكبد نفسُه أو من التراكيب التي يحتويها الكبد، مثل الأوعية الدموية أو القناة الصفراوية.وهو سادس السرطانات انتشاراً كثاني سبب للوفاة .
أكثر الأنواع انتشاراً هو سرطان الخلايا الكبدية ويُشكل 75% من أنواع سرطان الكبد ( يسمى أيضاً هيباتوما ولكنّه اسم خاطئ حيث إنّه قد يشير إلى ورم حميد ولكنه بالحقيقة هو ورم خبيث) و ينشأ من الخلايا الكبدية (hepatocyte) التي تتحول إلى خلايا خبيثة.
إذنً من المنطقي أن تكون الطريقة المتبعة لعلاج أورام الكبد هي السيطرة على عملية نمو الخلايا، وبالتالي الحد من نمو الورم ليشمل كل الكبد والأوعية الدموية.
على مدار السنوات السابقة، تم تطوير استراتيجيات كثيرة للسيطرة على أورام الكبد السرطانية والحد من انتشاره، مثل استئصال الجزء المصاب جراحياً، العلاج الكيمائي، أو زرع كبد جديد، ولكن كل هذه الطرق لم تكن حل فعال او غير متاح للكثير من المرضى، بالإضافة إلى مضاعفاتها الخطيرة.
اعراض امراض الكبد السرطانية
في سرطان الخلايا الكبدية (هيبا توما) يشكو المريض من ألم في البطن، كتلة ملموسة، استفراغ، فقر دم، ألم في الظهر، اصفرار، حكة، فقدان في الوزن وحرارة.
في الغالب لا تظهر أعراض الإصابة بسرطان الكبد إلا بعد وصول المرض إلى مراحل متقدمة. وعند ظهور الأعراض يشعر المريض بالإعياء والضعف والتعب العام، الانتفاخ والشعور بالتخمة، وألم في الناحية اليمنى من أعلى البطن أو الظهر والكتف، الغثيان، فقدان الشهية، فقدان الوزن، الحمى، و اصفرار العينين والجلد.
تختلف أعراض وعلامات الاصابة بمرض الكبد تبعاً لنوع المرض ومسببه و أكثرها شيوعاً:
- ضعف وتعب عام
- شحوب لون الجسم
- الغثيان والقيء وبعض أعراض التهاب الجهاز الهضمي
- إرتفاع درجة حرارة جسم الإنسان
خطورة أورام الكبد يتم تحديدها من خلال 5 أمور، وهم:
1- حجم الورم
2- عدد الأورام
3- وصول الورم للأوعية الدموية الرئيسية في الكبد
4- وظائف الكبد
5- حالة المريض الصحية
اسباب امراض الكبد
أسباب الإصابة بأمراض الكبد كثيرة أهمها:
- العدوى البكتيريا أو الفيروسية.
- شرب المشروبات الكحولية.
- التدخين.
- الإصابة بامراض أخرى مثل مرض السكر أو فرط ارتفاع ضغط الدم.
- السمنة المفرطة.
- تناول الأعشاب دون استشارة الطبيب.
- انسداد مجرى العصارة الصفراوية.
- قد تلعب الوراثة دورا مهما في الإصابة بامراض الكبد.
- نتيجة عرض جانبي لتناول بعض الأدوية.
لتشخيص أمراض الكبد يلجأ الطبيب لأحد التدابير التالية:
الفحص السريري
فحص كيمياء الدم
التاريخ المرضي للمريض
فحص وظائف الكبد
تصوير الموجات الصوتية للكبد
التصوير المقطعي المحوسب ( CT )
مضاعفات أمراض الكبد السرطانية
فشل كبدي
حدوث أمراض الدم.
قد تسبب الوفاة في بعض الأحيان.
علاج أمراض الكبد
العلاج الدوائي.
العلاج الجراحي.
العلاج الوقائي.
التعايش مع أمراض الكبد
يجب الإلتزام بتعليمات وقواعد الطبيب.
عدم إجهاد النفس والابتعاد عن التوتر والقلق.
تناول غذاء صحي مناسب ومتوازن.
ممارسة التمرينات الرياضية بشكل دوري.
مراجعة طبيب الكبد بشكل دوري.
الوقاية من أمراض الكبد
ممارسة الرياضة بشكل يومي ودوري.
تقليل الوزن الزائد.
تناول طعام صحي ومتوازن.
الابتعاد عن القلق والتوتر.
الإقلاع عن التدخين.
عدم شرب المشروبات الكحولية.
اخد تطعيم أمراض إلتهاب الكبد الوبائي.
علاج أورام الكبد
توجد الكثير من الطرق العلاجية التي تساعد على علاج أورام الكبد، و تختلف كل طريقة علاج عن غيرها حسب نوع الورم، ولكن وجد أن العلاج الموجه بالأشعة التداخلية من العلاجات الجديدة التى يتم استخدامها فى علاج أورام الكبد، وتكون من خلال حقن كيماوى مباشر بالقسطرة للورم المتواجد بالكبد، حيث يستخدم هذا العلاج فى أورام الكبد المنتشرة والتى تتواجد بأحجام مختلفة.
في مصر، طرق علاج أورام الكبد تتلخص في 4 طرق، وهم:
1- استئصال الجزء المصاب من الكبد جراحياً.
أحد الحلول المشهورة في مصر لعلاج أورام الكبد هي الجراحة وتحديدا استئصال الجزء المصاب، ولكن الان ظهرت طرق أخرى لعلاج أورام الكبد أكثر تطوراً وامانَ على حياة المريض.
2- عملية زراعة الكبد
عملية زرع كبد جديد هو العلاج الجذري لعلاج أورام الكبد السرطانية ولكن لهذه الطريقة عيوب نظراً لارتفاع تكلفة العملية وصعوبة الحصول على متبرع٫ بالإضافة إلى مخاطرها حيث ان عملية الزرع تعتبر جراحة معقدة وجائرة علي الجسم وقد لا تصلح للحالات التي تعاني من مشاكل صحية اخري.
3- العلاج الدوائي
بعض حالات أورام الكبد السرطانية قد تستجيب للأدوية، ولكن تناول الادوية يعتبر حل مؤقت وغير جذري لعلاج أورام الكبد السرطانية.
4- علاج أورام الكبد السرطانية. بالأشعة التداخلية بدون جراحة
هناك أنواع للأشعة التداخلية المستخدمة في علاج سرطان الكبد وهي:
الحقن الموضعي بواسطة الكحول النقي
حرق الخلايا السرطانية بواسطة التردد الحراري (Radiofrequency).
حرق الخلايا السرطانية بواسطة الميكروويف (Microwave).
القسطرة التداخلية للشريان الكبدي مع الحقن الكيماوي وسد الشريان المغذي للورم (TACE).
القسطرة التداخلية للشريان الكبدي المغذي للورم مع حقن الحبيبات المشعة (SIRT).
حرق الخلايا السرطانية بواسطة الموجات الصوتية المركزة وعالية الشدة (HIFU).
الحقن الموضعي بواسطة الكحول النقي: عبارة عن إبرة رفيعة يتم إدخالها عن طريق الجلد حيث توجه بواسطة الأشعة (غالبا ما تكون الموجات الصوتية، وفي بعض الأحيان الأشعة المقطعية) حتى تصل إلى داخل الورم الموجود بالكبد. يتم بعد ذلك حقن الكحول النقي والذي يصل تركيزه الى 99% ويقوم هذا الكحول بقتل الخلايا السرطانية وتعطى هذه الوسيلة نتائج جيدة في الأورام صغيرة الحجم (أقل من 3 سم).
العيب الأساسي في هذه الوسيلة: عدم وصول الكحول بدرجة كافية إلى كافة أجزاء الورم نظرا لوجود بعض الحواجز داخل الورم في بعض الأحيان.
التردد الحراري: فهو عبارة عن إبرة يتم إدخالها عن طريق الجلد حيث توجه بواسطة الاشعة حتى تصل الى داخل الورم حيث يتم تمرير تيار كهربي له تردد عالي يؤدي إلى حركة سريعة للأيونات الموجودة في نسيج الورم ينتج عنه حرارة عالية تؤدي إلى حرق الورم. يمكن استخدامها في الأورام التى يقل قطرها عن 5 سم.
وفي حالة وجود وعاء دموي له قطر أكبر من 3 ملليمتر بجوار أو داخل الورم فإن الدم المتدفق داخل هذا الوعاء يقوم بتبريد النسيج الورمي الملاصق له مما يؤدي الى عدم ارتفاع درجة الحرارة في هذا الجزء إلى الدرجة القاتلة للخلايا (أكبر من 50 درجة).
حرق الأورام بواسطة الميكروويف "Microwave" : فيتم فيه حرق ورم حتى 5.5 سم أي أكبر قليلا من قدرة التردد الحراري ولا تتأثر بوجود وعاء دموي بالقرب من منطقة الحرق.
القسطرة التداخلية للشريان الكبدي مع الحقن الكيماوي وسد الشريان المغذي للورم يتم ذلك بواسطة طبيب الاشعة التداخلية حيث يقوم بإدخال قسطرة رفيعة عن طريق شريان الفخذ ويتم توجيهها تحت الاشعة السينية خلال الشريان الأورطي ثم الشريان الكبدي حتى تصل الى الشريان المغذي للورم حيث يتم حقن الجرعة الكيماوية الى داخل الورم مباشرة كما يتم سد الشريان المغذي للورم والذي يقلل من نسب تعافي هذه الانسجة السرطانية مرة أخرى.
عيوب هذه الوسيلة: هروب كمية كبيرة من العلاج الكيماوي إلى الدورة الدموية العامة عن طريق الوريد الكبدي، وسد الشريان المغذي للورم يؤدي إلى إفراز مادة بواسطة الخلايا الورمية حيث تقوم هذه المادة بالعمل على تكوين شعيرات دموية جديدة تعيد توصيل الدم الى الورم وتؤدي إلى ارتداد السرطان بعد العلاج.
طريقة القسطرة التداخلية للشريان الكبدي المغذي للورم مع حقن الحبيبات المشعة: بالرغم من وجود العلاج بالإشعاع لسنوات طويلة، فإنه من الوسائل الغير قابلة للاستخدام في علاج سرطان الكبد حيث يصعب توجيه العلاج المشع بدقة للورم فقط دون الإضرار بباقي النسيج الكبدي الغير مصاب بالأورام. إلا أنه نتيجة للتقدم العلمي المستمر فقد تم في الآونه الاخيرة تصنيع حبيبات مشعة متناهية في الصغر يمكن حقنها الى داخل الورم مباشرة عن طريق الشريان المغذي للورم٫ ويتم هذا عن طريق ادخال قسطرة رفيعة من الشريان الفخذي يتم توجيهها تحت الاشعة حتى تصل الى الشريان المغذي للورم. حيث يتم حقن هذه الحبيبات لتنتشر وتتوزع داخل النسيج الورمي وتبدأ في إصدار الأشعة القاتلة للخلايا الورمية وتتميز هذه الاشعة بعدم قدرتها على اختراق الأنسجة إلا لمسافة مليمترات قليلة مما يعني انها تكون قادرة على قتل الخلايا الورمية دون إحداث تأثير كبير على خلايا الكبد المحيطة بالورم وقد اعتمدت هيئة الادوية الامريكية حديثا هذه الوسيلة لعلاج سرطان الكبد الأولي بعد أن أثبتت فاعليتها.
وقد أثبتت الأشعة التداخلية نجاحها في هذا المجال من حيث علاج المرضى المصريين للسيطرة على الأورام المتقدمة التي كان من الصعب التعامل معها بالوسائل الاخرى ودرجة الكفاءة والفعالية في التحكم في الورم ودرجة الأمان على الكبد المتليف.
للفحص والاستشارة وطلب العلاج مع الخبير البريطاني المصري دكتور ياسر ناجي، قم بتسجيل بياناتك وحالتك المرضية وسوف يقوم الفريق المختص بالتواصل معك للمساعدة 🙂

